الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٣ - هل يجوز أكل لحم الضب؟ !
و سأل عنه أعرابي النبي «صلى اللّه عليه و آله» مرتين، فلم يجبه، و أجابه في الثالثة، فقال: يا أعرابي، إن اللّه لعن، أو غضب على سبط من بني إسرائيل، فمسخهم دواب، يدبون في الأرض، فلا أدري لعل هذا منها، فلست آكلها، و لا أنهى عنها [١].
و عن ثابت بن وديعة، قال: أتى النبي «صلى اللّه عليه و آله» بضب، فقال: أمة مسخت [٢].
و في توضيح ذلك نقول:
ألف: إنه يستوقفنا هنا زعمهم: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قال: لا أدري، لعله من القرون التي مسخت. . فإننا لا نشك في كونه كلاما محرفا؛ لأن النبي «صلى اللّه عليه و آله» معصوم عن النسيان، و عن القول بغير علم. . و لم يكن اللّه تعالى ليحجب عن نبيه علما ينفعه، أو تحتاج الأمة إلى معرفة حكمه، فلا معنى لما يذكرونه من إحجامه «صلى اللّه عليه و آله» عن الأمر و النهي، استنادا إلى عدم معرفته بالحقيقة. و لا معنى لاعترافه بالجهل في أمر يحتاج الناس إلى معرفة حكمه، و تحديد الموقف منه.
ب: إننا نستطيع أن نقول: إن المسوخ، و إن كانت لا تعيش أكثر من ثلاثة أيام، بعد مسخها، و لكن المهم هو أن تلك المخلوقات التي مسخت على صورتها، يراعى في أحكامها هذه الحقيقة، و من ذلك عدم جواز أكلها.
ج: و عن المسخ على صورة الضب نقول: روي عن النبي «صلى اللّه
[١] صحيح مسلم ج ٦ ص ٧٠.
[٢] سنن الدارمي ج ٢ ص ٢٧ و في هامشه عن أبي داود، و النسائي، و أحمد، و البيهقي.