الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٣ - لا حاجة إلى التنازع
و أنشدت أسلم أبياتا من الشعر، نسبتها لناجية [١].
و زعمت أسلم أيضا: أن جارية من الأنصار قالت شعرا في ذلك [٢].
و لعل سبب هذا التسابق هو ظنهم: أن ذلك يتضمن إثبات فضيلة لفاعله. فأراد كل فريق أن يجر النار إلى قرصه، و ينسب الفضل إلى نفسه. .
غير أننا نتوقف هنا عند أمرين:
الأول: أن ثمة شكا كبيرا في صحة ما زعموه، من نزول أي من الناس إلى تلك البئر.
فقد روي أيضا: أن الناس لما لم يبق في العين قطرة-و كان الحر شديدا- شكوا العطش، فبلغ ذلك النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فأتى تلك البئر، فجلس على شفيرها، ثم دعا بإناء أو بدلو، فتوضأ فيه، ثم مضمض، و دعا، ثم صبه فيها [٣].
[١] راجع: تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٢٧٣ و أسد الغابة ج ٥ ص ٥ و عن السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٧٧٦.
[٢] الإصابة ج ٣ ص ٥٤١ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٣٢٥ و البداية و النهاية ج ٤ ص ١٨٩ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٠ و أسد الغابة ج ٥ ص ٥ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٢٧٣ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٣١٥ و مناقب آل أبي طالب ج ١ ص ٩١ و البحار ج ١٨ ص ٣٧.
[٣] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤١ و ٧٣ و ٧٤ و ج ٩ ص ٤٤٩ عن البخاري، و أحمد، و الطبراني، و مسلم، و أبي نعيم، و الحاكم في الإكليل، و البيهقي، و السيرة النبوية لدحلان ج ١ ص ٤٨٤ و تاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص ٣٧٥ و شرح المواهب للزرقاني ج ٣ ص ١٨١ و الخرائج و الجرائح ج ١ ص ١٢٣ و مناقب آل أبي-