الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤ - حديث الاستسقاء
حوالينا، و لا علينا، اللهم على رؤوس الظراب، و منابت الشجر، و بطون الأودية، و ظهور الآكام.
فتصدعت عن المدينة حتى كانت مثل ترس عليها، كالفسطاط، تمطر مراعيها، و لا تمطر فيها قطرة [١].
ثم قال: للّه أبو طالب، لو كان حيا لقرت عيناه، من الذي ينشدنا قوله! فقام علي «عليه السلام» ، فقال: يا رسول اللّه، كأنك أردت:
و أبيض يستسقى الغمام بوجهه
ثمال اليتامى عصمة للأرامل
يلوذ به الهلاك من آل هاشم
فهم عنده في نعمة و فواضل
كذبتم و بيت اللّه يردى محمد
و لما نقاتل دونه و نناضل
و نسلمه حتى نصرع حوله
و نذهل عن أبنائنا و الحلائل
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : أجل.
فقام رجل من كنانة يترنم، و يذكر هذه الأبيات:
لك الحمد و الشكر ممن شكر
سقينا بوجه النبي المطر
دعا اللّه خالقنا دعوة
إليه و أشخص منه البصر
و لم يك إلا كقلب الرداء
و أسرع حتى رأينا المطر
[١] تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٤ و راجع: مناقب أمير المؤمنين للكوفي ج ١ ص ٨٢ و المصنف للصنعاني ج ٧ ص ٩٢ و ٤٣١ و عن فتح الباري ج ٢ ص ٤٢٥ و ٤٢٦ و سبل الهدى و الرشاد ج ٩ ص ٤٤٠ و ٤٤٤ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٢٣٤ و بحار الأنوار ج ٢٠ ص ٣٠٠ و الأحاديث الطوال ص ٧١ و كتاب الدعاء للطبراني ص ٥٩٧ و راجع: المعجم الأوسط ج ٧ ص ٣٢١.