الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥١ - نظرة أبي طالب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
فلا زال في الدنيا جمالا لأهلها
و زينا على رغم العدو المخابل [١]
فمن مثله في الناس أي مؤمل
إذا قاسه الحكام عند التفاضل
حليم رشيد عادل غير طائش
يوالي إلها ليس عنه بغافل
و أيده رب العباد بنصره
و أظهر دينا حقه غير زائل
فو اللّه لولا أن أجيء بسبة
تجر على أشياخنا في المحافل
لكنا تبعناه على كل حالة
من الدهر جدا غير قول التهازل
و داستكم منا رجال أعزة
إذا جردوا أيمانهم بالمناصل
لقد علموا أن ابننا لا مكذب
لدينا و لا يعنى بقول الأباطل
رجال كرام غير ميل نماهم
إلى العز آباء كرام المخاصل [٢]
وقفنا لهم حتى تبدد جمعهم
و حسّر عنا كل باغ و جاهل
شباب من المطّلّبين و هاشم
كبيض السيوف بين أيدي الصياقل
بضرب ترى الفتيان فيه كأنهم
ضواري أسود فوق لحم خرادل
و لكننا نسل كرام لسادة
بهم يعتلي الأقوام عند التطاول
سيعلم أهل الضغن أيي و أيهم
يفوز و يعلو في ليال قلائل
و أيهم مني و منهم بسيفه
يلاقي إذا ما حان وقت التنازل
و من ذا يمل الحرب مني و منهم
و يحمد في الآفاق في قول قائل
[١] المخابل: الفاسد.
[٢] المخصل: السيف القطّاع. يقال: سيف كريم، أي: لا يفلّ في الحرب.