الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٥ - نبع الماء من بين أصابعه صلّى اللّه عليه و آله
طبائع، و سمات.
عين لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
و قالوا: إنه «صلى اللّه عليه و آله» بعث من ذي الحليفة عينا له من خزاعة، يقال له: بسر بن سفين، يخبره عن قريش [١]و جعل عباد بن بشر في عشرين راكبا من المهاجرين و الأنصار طليعة له [٢].
و قد كان بسر بن سفين حديث عهد بالإسلام؛ لأنه أسلم في شوال، فاختاره عينا لأن من رآه لا يظن به ذلك لعدم اشتهار إسلامه.
و الاستفادة من العيون و الأرصاد لمعرفة تحركات العدو، و التحرز من أن يأخذهم العدو على حين غفلة هو مقتضى الحزم و الحكمة.
و أما جعل الطلائع، فللأمن من غائلة الكمائن، من أجل أن تشاغل الطليعة ذلك الكمين، حتى إذا بلغ الخبر الجيش، فإنه يتأهب لمعالجة الموقف، بالقوة اللازمة، و الخطة المناسبة. .
نبع الماء من بين أصابعه صلّى اللّه عليه و آله:
و في بعض المحال أقبلوا نحو رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و كان
[١] تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٦ و المواهب اللدنية (ط دار الكتب العلمية) ج ١ ص ٢٦٧ و تاريخ الإسلام للذهبي ص ٣٦٦ و السيرة النبوية لدحلان ج ١ ص ٤٨٢ و شرح المواهب للزرقاني ج ٣ ص ١٧٤ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٤.
[٢] تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٦ و المنتظم ج ٣ ص ٢٦٧ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٤.