الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٢ - ١-ابن حضير و ابن عبادة
و كان ابن خالة أبي بكر، و كان في الذين جاؤوا مع عمر لإحراق بيت علي إن لم يبايع [١].
و كان أول من بايع أبا بكر، حسدا لسعد بن عبادة [٢]. و له في بيعة أبي بكر أثر عظيم [٣].
هذا هو أسيد بن حضير، و هذه هي مواقفه، و هذه هي مكانته عندهم، مع أنه هو الذي كذبه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» صراحة في بعض القضايا على ما رواه ابن سعد [٤].
و على هذا. . و إذ قد عرفنا منزلة ابن حضير عندهم، و أثره في تثبيت حكمهم، فالمقابلة في حديث الإفك بين أسيد، و جعله يتخذ جانب النبي «صلى اللّه عليه و آله» و الحق، و بأنه رجل صالح، و من بيت في الأوس عظيم، و بين سعد بن عبادة، الذي وصف بأنه كان قبل ذلك رجلا صالحا! ! و بأنه منافق يجادل عن المنافقين!
و سعد: هو المنافس لأبي بكر في الخلافة، و المغاضب للخلفاء، و المقتول غيلة في الشام و قد اغتالته السياسة-على حد تعبير طه حسين-ثم إعطاؤه في حديث الإفك دور العداء للنبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و المجانبة للحق، إن هذه المقابلة، تكون حينئذ طبيعية، و لها مبرراتها المقبولة، و من منطلقات سياسية عميقة الجذور، و بعيدة الأغوار، لا تكاد تخفى على الناقد البصير،
[١] الإمامة و السياسة ج ١ ص ١١ و قاموس الرجال ج ٢ ص ٨٨ عنه، و عن الواقدي.
[٢] قاموس الرجال ج ٢ ص ٨٨ عن الطبري.
[٣] أسد الغابة ج ١ ص ٩٢.
[٤] طبقات ابن سعد ج ٤ قسم ٢ ص ٣٨.