الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٩ - لا مال لأبي بكر لينفق على أحد
أرض الزبير التي أقطعه إياها الرسول «صلى اللّه عليه و آله» ، على بعد ثلثي فرسخ من المدينة. . [١].
فلماذا لا ينفق على ابنته، و يكفيها حاجاتها، و هي بتلك الحالة من التعاسة، و الفقر؟ !
نعم، هي قد ادّعت: أن أبا بكر أرسل إليها خادما كفتها سياسة الفرس، قالت: فكأنما أعتقني [٢]. . لكنها بقيت على ضنك العيش و شدته. و مكابدة الفقر وحدته. . و لم يلتفت إليها أبو بكر، و لا أنفق عليها.
بل لقد هاجر و حمل ماله معه، و لم يترك لهم شيئا حسبما يزعمون.
لكنه ينفق على مسطح لتنزل فيه الآيات القرآنية، و ينال الأوسمة. . لإنفاقه على مسكين، مهاجر، ذي قربى. . و كأن أسماء ابنته لا تجتمع فيها هذه الصفات الثلاث على أكمل وجه و أدقه، فهي مهاجرة، و مسكينة، و ذات قربى لأبي بكر.
و عن حديث الخمسة أو الستة آلاف درهم التي يقال: إن أبا بكر قد جاء بها من مكة إلى المدينة حين هاجر نقول: إننا نشك في وجودها. . بعد أن رأيناه أشفق من تقديم الصدقة اليسيرة، و لو درهمين في قضية النجوى، حتى نزلت آية قرآنية توبخه هو و سائر الصحابة باستثناء علي «عليه
[١] صحيح البخاري باب الغيرة في النكاح، و مسلم كتاب النكاح، باب جواز إرداف المرأة الأجنبية إذا أعيت في الطريق، و مسند أحمد ج ٦ ص ٣٤٧ و دلائل الصدق ج ٢ ص ٣٩٩.
[٢] المصادر السابقة.