الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٧ - الزهري و من روى عنهم الزهري
قال محمد بن شيبة: شهدت مسجد المدينة، فإذا الزهري، و عروة بن الزبير قد جلسا، فذكرا عليا، فنالا منه، فبلغ ذلك علي بن الحسين، فجاء حتى وقف عليهما، فقال، أما أنت يا عروة، فإن أبي حاكم أباك إلى اللّه. فحكم اللّه لأبي على أبيك. . و أما أنت يا زهري، فلو كنت أنا و أنت بمكة لأريتك كنّ أبيك [١].
و عدّه الثقفي من فقهاء الكوفة، الذين خرجوا عن طاعة علي، و كانوا أهل عداوة له و بغض، و خذلوا عنه [٢]. .
و كان الزهري يرى بني أمية في عداد المؤمنين، و أن الخارج عليهم يعد من جملة البغاة [٣]
و تزلفه لهم، و تعليمه لأولادهم، و توليه القضاء لهم معروف و مشهور [٤]
و عن عبيد اللّه بن عمر: كنت أرى الزهري يعطى الكتاب فلا يقرؤه و لا يقرأ عليه، فيقال له: نروي ذلك عنك؟
فيقول: نعم [٥].
و عن سفيان الثوري قال: أتيت الزهري فتثاقل علي، فقلت له: لو أنك أتيت أشياعنا فصنعوا بك مثل هذا.
[١] الغارات ج ٢ ص ٥٧٨ و شرح النهج للمعتزلي ج ٤ ص ١٠٢ و البحار (ط قديم) ج ١١ ص ٤١ و ٤٢ و ج ٨ ص ٧٣٠.
[٢] الغارات للثقفي ج ٢ ص ٥٥٨-٥٦٠.
[٣] سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٣٧٦.
[٤] سير أعلام النبلاء ج ٥ ص ٣٣١ و راجع ص ٣٣٤.
[٥] المعرفة و التاريخ ج ١ ص ٦٣٥ و تهذيب الكمال ج ٢٦ ص ٤٣٩ و ٤٤٠.