الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٧ - ٧-و أما رواية أم رومان ففيها
و بالذات في سنة خيبر. . فعمن روى أبو هريرة ذلك؟ عن كعب الأحبار؟ عن عائشة؟ لا ندري. .
غير أن ما نعلمه هو: أن علاّمة مصر الشيخ محمود أبو رية، و الإمام شرف الدين في كتابه «أبو هريرة: شيخ المضيرة. .» قد وضعا علامات استفهام كبيرة على كل ما يرويه أبو هريرة. .
٦-أبو اليسر الأنصاري:
لم ترد روايته، و لا رواية أنس، و لا رواية أبي هريرة في الصحاح. . كما أنه يناقض في روايته جميع روايات الإفك على الإطلاق، و لذا فلا يمكن الاعتماد عليه.
٧-و أما رواية أم رومان ففيها:
١-قد جاء في سندها: أن الراوي عن أم رومان هو مسروق بن الأجدع، الذي تبنته عائشة. و الذي كان ولاه زياد على السلسلة [١]. و مسروق لم ير أم رومان، لأنها توفيت في حياة النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و هو إنما قدم المدينة بعد وفاته «صلى اللّه عليه و آله» [٢]. . و لسوف يأتي ما يثبت أنها توفيت قبل حديث الإفك، أي في حين كان عمر مسروق-في بلده-لا يزيد عن خمس سنين، فكيف حدثته أم رومان بحديث الإفك، فروايته مرسلة؟ ! .
[١] راجع: الثقات لابن حبان ج ٥ ص ٤٥٦.
[٢] الإصابة ج ٣ ص ٣٩١. و توفي مسروق سنة ٦٣ هجرية عن ٦٣ سنة. و صلى خلف أبي بكر مميزا ابن ١٣ سنة كما في الإصابة ج ٣ ص ٣٩٣.