الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٦ - النصوص الصريحة
٢٢-و في نص آخر: أن الآيات قد نزلت ببراءتها حين كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» مع أصحابه. . فبشروا أبا بكر ببراءة ابنته، و أمره بأن ينطلق إلى عائشة و يبشرها قالت: «و أقبل أبو بكر مسرعا يكاد أن ينكب.
قالت: فقلت: بحمد اللّه لا بحمد صاحبك الذي جئت من عنده.
فجاء رسول اللّه، فجلس عند رأسي، فأخذ بكفي، فانتزعت يدي منه، فضربني أبو بكر و قال: أتنزعين كفك من رسول اللّه؟ أو برسول اللّه تفعلين هذا؟ فضحك رسول اللّه» [١].
٢٣-و عن عائشة: لما بلغني ما تكلموا به هممت أن آتي قليبا فأطرح نفسي فيه [٢].
٢٤-و عن ابن عباس في رواية: «فعرس رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و أصحابه، و خرجت عائشة للحاجة، فتباعدت، و لم يعلم بها، فاستيقظ النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و الناس قد ارتحلوا، و جاء الذين يحملون الهودج فحملوه، و لا يعلمون إلا أنها فيه. و ساروا فأقبلت عائشة فوجدتهم قد ارتحلوا فجلست مكانها. فاستيقظ رجل من الأنصار، يقال له: صفوان بن المعطل، و كان لا يقرب النساء، فتقرب منها، و كان معه بعير له، فلما رآها حملها. .» .
ثم تذكر الرواية: أنه «صلى اللّه عليه و آله» استشار فيها زيد بن ثابت
[١] المعجم الكبير ج ٢٣ ص ١٢٠ و مجمع الزوائد ج ٩ ص ٢٣٠.
[٢] المعجم الكبير ج ٢٣ ص ١٢١ و الدر المنثور ج ٥ ص ٣٢ و عن ابن مردويه، و فتح الباري ج ٨ ص ٣٥٥ و إرشاد الساري ج ٤ ص ٣٩٣.