الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٤ - النصوص الصريحة
يا عوف و يحك هلا قلت عارفة
من الكلام و لم تبغ له طمعا
فأدركته حميا معشر أنف
فلم يكن قاطع يا عوف من قطعا
هلا حربت من الأقوام إذ حسدوا
فلا تقول و إن عاديتم قذعا
لما رميت حصانا غير مقرفة
أمينة الجيب لم يعلم لها خضعا
في من رماها و كنتم معشرا أفكا
فإن أعش أجب عوفا في مقالته
سوء الجزاء الغيبة تبعا
و قالت أم سعد بن معاذ في الذين رموا عائشة من الشعر:
شهد الأوس كلها و فناؤها
و الخماسي من نسلها و النظيم
و نساء الخزر جيين يشهدن
بحق و ذلكم معلوم
أن ابنة الصديق كانت حصانا
عفة الجيب دينها مستقيم
تتقي اللّه في المغيب عليها
نعمة الله سترها ما يريم
خير هدي النساء حالا و نفسا
و أبا للعلى نماها كريم
للموالي إذا رموها بإفك
أخذتهم مقامع و جحيم
ليت من كان قدر رماها بسوء
في حطام حتى يبول اللئيم
و عوان من الحروب تلظى
نفسا قوتها عقار صريم
ليت سعدا و من رماها بسوء
في كظاظ حتى يتوب الظلوم
و قال حسان، و هو يبرئ عائشة:
حصان رزان ما تزن بريبة
و تصبح غرثى من لحوم الغوافل
خليلة خير الناس دينا و منصبا
نبي الهدى و المكرمات الفواضل
عقيلة حي من لؤي بن غالب
كرام المساعي مجدها غير زائل
مهذبة قد طيب الله خيمها
فطهرها من كل سوء و باطل
فإن كان ما قد جاء عني قلته
فلا رفعت سوطي إلى أنامل
إلى أن تقول الرواية: إن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أمر بالذين