الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٢ - النصوص الصريحة
فلم يزل يتلو عليهم هذه الآية: « وَ اُذْكُرُوا نِعْمَةَ اَللّٰهِ عَلَيْكُمْ. . [١]حتى تنقضي، يرددها عليهم حتى اعتنق بعضهم بعضا، و حتى إن لهم لحنانا، ثم انصرفوا قد اصطلحوا» .
ثم تذكر سؤال النبي «صلى اللّه عليه و آله» لأسامة و علي، ثم تقول: «فمكثت يومين و ليليتين، لا تكتحل عيني بنوم، و لا يرقأ لي دمع. و أصبح أبواي عندي الخ. .» .
ثم تذكر الرواية: نزول الوحي على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ثم تقول: «قال أبو بكر: فجعلت أنظر إلى رسول اللّه، فأخشى أن يأتي من السماء ما لا مرد له، و أنظر إلى وجه عائشة فإذا هو مفيق، فيطمعني في ذلك منها، فإنما أنظرها هنا و ههنا» [٢].
و في نص آخر: أنها بكيت ليلتين و يوما [٣].
٢٠-و في رواية أخرى: أنه لما وجدها صفوان بن المعطل: سألها عن أمرها فسترت وجهها عنه بجلبابها، و أخبرته بأمرها فقرب بعيره، فوطّأ على ذراعه، و ولاها قفاه حتى ركبت، و سوت ثيابها، فأقبل يسير بها حتى دخلا المدينة نصف النهار أو نحوه.
ثم ذكرت جفاء النبي «صلى اللّه عليه و آله» لها. . ثم ذهبت هي و أم مسطح لقضاء حاجتها، ثم استشار عليا «عليه السلام» و أسامة، فأشار
[١] الآية ١٠٣ من سورة آل عمران.
[٢] المعجم الكبير ج ٢٣ ص ١٦٨ و راجع ص ٧٢.
[٣] المعجم الكبير ج ٢٣ ص ٧٦ و ١٠٠.