الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٣ - شواهد من حديث عائشة
و قد قلنا: إنه لا يعقل أن يكون هو زيد بن رفاعة الذي وجدوه قد مات عند عودتهم من المريسيع، فلا بد أن يكون هو رفاعة بن زيد الضبي، الذي قدم في هدنة الحديبية على النبي «صلى اللّه عليه و آله» فأسلم، و هدنة الحديبية قد كانت بعد المريسيع بالاتفاق.
ط: ذكر عبد الرحمن بن أبي بكر في روايات الإفك، و هو إنما أسلم في هدنة الحديبية، أو يوم الفتح، و هاجر إلى المدينة سنة ثمان قبل الفتح.
ي: قول روايات الإفك على عائشة: بأن قضيتها كانت بعد فرض الحجاب.
و قد قلنا: إن آيات فرض الحجاب وردت في سورة النور، التي نزلت دفعة واحدة، بعد سنة ست، بل في سنة ثمان على وجه التقريب، أو في التاسعة.
ك: إن روايات الإفك تذكر: أن ذلك كان بعد زواجه «صلى اللّه عليه و آله» بزينب، و قد ذكرنا عن الطبري و ابن سعد: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد تزوج بزينب بعد المريسيع.
بل في بعض المصادر: أنه تزوجها بعد خيبر، بعد تزوجه بصفية كما تقدم.
٤-أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قال على المنبر: إن المتهم لم يكن يدخل على أهله إلا معه، و كان لا يفارقه في سفر و لا في حضر. و هذا لا يناسب صفوان بن المعطل، الرجل الغريب عن بيت النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و الذي لم يسلم إلا قبل المريسيع بقليل، و لا سيما إذا كان ذلك بعد فرض الحجاب، حسبما تنص عليه الرواية، و إنما يناسب حال مأبور أخي