الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣١ - شواهد من حديث عائشة
فبرأها علي «عليه السلام» منها، و كشف بطلانها، أو كشفه اللّه تعالى على يده. و كان ذلك كشفا محسا بالبصر، لا يتهيأ للمنافقين أن يقولوا فيه ما قالوه في القرآن المنزل ببراءة عائشة، و كل ذلك مما كان يوغر صدر عائشة عليه (أي على علي «عليه السلام») ، و يؤكد ما في نفسها منه، ثم مات إبراهيم، فأبطنت شماتة، و إن أظهرت كآبة. .» [١].
٢-الآيات تنص على: أن الإفك كان إفكا ظاهرا مبينا، يفهمه كل أحد. و لذا صح منه تعالى توبيخ المؤمنين على عدم مبادرتهم لتكذيب ذلك ورده. و روايات الإفك على عائشة تفيد ضد ذلك تماما، بخلاف الإفك على مارية فإنه ظاهر مبين، يفهمه كل أحد، لأن مابورا كان شيخا كبيرا، و كان أخا لمارية-كما يقولون-و كان مجبوبا أيضا.
٣-لقد قدمت مارية إلى المدينة سنة سبع أو ثمان، و ولدت إبراهيم في ذي الحجة سنة ثمان بالاتفاق [٢]، و توفي سنة عشر، كما تذكره المصادر التاريخية.
و في رواية عائشة عدد من الشواهد الدالة على أن الإفك كان في سنة ثمان، و نذكر من ذلك ما يلي:
ألف: ما تقدم من أن المنبر قد صنع سنة سبع، أو بعد الفتح الذي كان سنة ثمان.
[١] شرح النهج للمعتزلي ج ٩ ص ١٩٥.
[٢] راجع: فتح الباري ج ٣ ص ١٤٠ و مستدرك الحاكم ج ٤ ص ٣٨ و تلخيصه، و وفاء الوفاء ج ١ ص ٣١٦ و ذخائر العقبى ص ١٥٣-١٥٥ وصفة الصفوة ج ١ ص ١٤٨ و أسد الغابة ج ٥ ص ٥٤٤ و طبقات ابن سعد ج ١ قسم ١ ص ٨٦.