الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢ - النصوص الصريحة
٥-قال البخاري: «و شاور عليا و أسامة، فيما رمى أهل الإفك عائشة فسمع منهما، حتى نزل القرآن، فجلد الرامين، و لم يلتفت إلى تنازعهم، و لكن حكم بما أمره اللّه» [١].
و زعموا: أن أبيات حسان بن ثابت و فيها:
حصان رزان ما تزن بريبة
و تصبح غرثى من لحوم الغوافل
إنما هي في مدح عائشة. و الاعتذار من الذي كان منه في شأنها و فيها:
فإن كان ما قد قيل عني قلته
فلا رفعت سوطي إليّ أناملي
و إن الذي قد قيل ليس بلائط
بها الدهر بل قيل امرئ متماحل
فكيف و ودي ما حييت و نصرتي
لآل رسول اللّه زين المحافل
حليلة خير الخلق دينا و منصبا
نبي الهدى و المكرمات الفواضل
له رتب عال على الناس كلهم
تقاصر عنه سورة المتطاول
أتيتك و ليغفر لك اللّه حرة
من المحصنات غير ذات غوافل [٢]
[٣] -أسباب النزول للواحدي ص ١٨١ و فتح الباري ج ٨ ص ٣٧٢ عن الإسماعيلي، و أبي نعيم في المستخرج، و طبقات ابن سعد ص ٦٣ و ٦٤ و المعجم الكبير للطبراني ج ٢٣ ص ٣٠ و ٣١ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ١١٨ و سبل الهدى و الرشاد ج ١١ ص ١٧٢ و ١٧٩ و ١٧٧ و ١٧٨ عن ابن سعد، و عن أمالي الوزير نظام، و عن الطبراني برجال الصحيح، و ابن أبي شيبة.
[١] صحيح البخاري ج ٤ ص ١٧٤.
[٢] تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٧٩ و فتح الباري ج ٨ ص ٣٧٤ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٣٢٠.