الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٣ - شواهد على إلقاء الشبهة
مع الأجواء الطبيعية لقضية مارية:
لقد رأينا: أن النصوص عند جميع المسلمين تكاد تكون متفقة على صورة قضية الإفك على مارية.
و رأينا أيضا: أن ما رواه الحاكم في مستدركه، و السيوطي عن ابن مردويه، و غير ذلك مما تقدم، يؤكد على أن عائشة قد غارت من مارية، و نفت شبه إبراهيم بأبيه «صلى اللّه عليه و آله» ، رغم إصرار النبي «صلى اللّه عليه و آله» على خلافها، و رغم أنه كان أشبه الخلق به «صلى اللّه عليه و آله» كما في الرواية عن الطبراني.
مما يعني: أنها كانت تسعى لإثارة الشبهة في انتسابه إليه «صلى اللّه عليه و آله» و الإيحاء بحصول خيانة من مارية رحمها اللّه، كما أن إصرارها على رفض قول رسول اللّه في تأكيده لشبهه به يستبطن التكذيب و الأذى له «صلى اللّه عليه و آله» . و كان الحامل لها على ذلك هو غيرتها الشديدة، حسب اعتراف عائشة نفسها.
شواهد على إلقاء الشبهة:
و مما يجعلنا نطمئن إلى صحة ذلك الحوار، و أن عائشة قد حاولت أن تلقي شبهة على طهارة مارية هو ما قالته عائشة نفسها عن حالتها مع مارية: