الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٩ - روايات غير الشيعة لقضية مارية
فقال لي النبي «صلى اللّه عليه و آله» : بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب.
فأقبلت متوشحا بالسيف، فوجدته عندها، فاخترطت السيف، فلما أقبلت نحوه، عرف أني أريده، فأتى نخلة فرقى إليها، ثم رمى بنفسه على قفاه، و شغر برجليه، فإذا به أجب أمسح، ما له مما للرجال قليل و لا كثير.
قال: فغمدت السيف، و رجعت إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فأخبرته، فقال: الحمد للّه الذي يصرف عنا أهل البيت [١]. .
٧-قال الزمخشري: «بلغه صلى اللّه تعالى عليه و آله و سلم: أن قبطيا يتحدث إلى مارية، فأمر عليا «عليه السلام» بقتله.
قال علي «عليه السلام» : فأخذت السيف و ذهبت إليه، فلما رآني رقى على الشجرة، فرفعت الريح ثوبه، فإذا هو حصور، فأتيت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فأخبرته، فقال: إنما شفاء العي السؤال» .
و قيل: الحصور ههنا: المجبوب، لأنه حصر عن الجماع [٢].
٨-روت عمرة عن عائشة حديثا فيه ذكر غيرتها من مارية، و أنها كانت جميلة، قالت: و أعجب بها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و كان
[١] أمالي السيد المرتضى ج ١ ص ٧٧ وصفة الصفوة ج ٢ ص ٧٨ و ٧٩ و البداية و النهاية ج ٣ ص ٣٠٤، و قال: إسناد رجاله ثقات، عن الإمام أحمد و كشف الأستار عن مسند البزار ج ٢ ص ١٨٨ و ١٨٩ و مجمع الزوائد ج ٤ ص ٣٢٩ و قال: رواه البزار و فيه ابن إسحاق، و هو مدلس و لكنه ثقة و بقية رجاله ثقات، و قد أخرجه الضياء في أحاديثه المختارة على الصحيح. و البحار ج ٢٢ ص ١٦٧ و ١٦٨.
[٢] الفائق ج ١ ص ٢٨٧.