الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٨ - روايات غير الشيعة لقضية مارية
٥-و هو مهم في المقام كسابقه: أنه لما استبان حمل مارية بإبراهيم جزعت عائشة قالت: فلما ولد إبراهيم جاء به رسول اللّه إلي، فقال: انظري إلى شبهه بي.
فقلت-و أنا غيرى-: ما أرى شبها.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : ألا ترين إلى بياضه و لحمه؟ !
فقلت: إن من قصر عليه اللقاح أبيض و سمن [١].
٦-روى محمد بن الحنفية رحمة اللّه عليه، عن أبيه أمير المؤمنين «عليه السلام» ، قال: كان قد كثر على مارية القبطية أم إبراهيم في ابن عم لها قبطي، كان يزورها، و يختلف إليها.
فقال لي النبي «صلى اللّه عليه و آله» : خذ هذا السيف، و انطلق، فإن وجدته عندها فاقتله.
قلت: يا رسول اللّه، أكون في أمرك إذا أرسلتني كالسكة المحماة، أمضي لما أمرتني؟ أم الشاهد يرى ما لا يرى الغائب؟
[١] قد تقدم هذا النص عن الحاكم في المستدرك، و الذهبي في تلخيصه، و السيوطي عن ابن مردويه. و نزيد هنا: طبقات ابن سعد ج ١ قسم ١ ص ٨٨ و البداية و النهاية ج ٣ ص ٣٠٥ و قاموس الرجال ج ١١ ص ٣٠٥ عن البلاذري و أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٥٠ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣٠٩، من دون الفقرة الأخيرة من كلامها، و تاريخ اليعقوبي (ط دار صادر) ج ٢ ص ٨٧، مع حذف كلمة «ما» من قولها: «ما أرى شبها» لكن المقصود معلوم من اعتراضه «صلى اللّه عليه و آله» . و قد تكون قد قالت ذلك على سبيل السخرية أو الاستفهام الإنكاري.