الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٧ - روايات غير الشيعة لقضية مارية
رعدة، فسقطت الخرقة، فإذا هو ممسوح» [١].
٤-و أصرح من ذلك ما رواه السيوطي، عن ابن مردويه، عن أنس: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» أنزل أم إبراهيم منزل أبي أيوب، قالت عائشة: فدخل النبي «صلى اللّه عليه و آله» بيتها يوما، فوجد خلوة، فأصابها، فحملت بإبراهيم.
قالت عائشة: فلما استبان حملها، فزعت من ذلك، فمكث رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» حتى ولدت، فلم يكن لأمه لبن، فاشترى له ضائنة يغذي منها الصبي، فصلح عليه جسمه، و صفا لونه، فجاء به يوما يحمله على عنقه.
فقال: يا عائشة، كيف تري الشبه؟
فقلت-أنا غيرى-: ما أرى شبها [٢].
فقال: و لا باللحم؟
فقلت: لعمري، لمن تغذى بألبان الضأن ليحسن لحمه.
قال: فجزعت عائشة رضي اللّه عنها و حفصة من ذلك، فعاتبته حفصة، فحرّمها، و أسرّ إليها سرا، فأفشته إلى عائشة، فنزلت آية التحريم، فأعتق رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» رقبة [٣].
[١] مستدرك الحاكم ج ٤ ص ٣٩ و تلخيصه للذهبي، هامش نفس الصفحة.
[٢] الظاهر أن الصحيح: فقلت-و أنا غيرى-: ما أرى شبها-كما يعلم من سائر المصادر.
[٣] الدر المنثور ج ٦ ص ٢٤٠، عن ابن مردويه. و راجع: الآحاد و المثاني ج ٥ ص ٤٤٨ و البداية و النهاية ج ٥ ص ٣٢٦ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٦٠٣.