الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٣ - روايات القمي و غيره لحديث الإفك
فقلت: يا رسول اللّه، إذا بعثتني أكون كالمسمار المحمي في الوبر، أو أثبت؟ !
قال: بل تثبت.
فلما نظر إلي استند إلى حائط، فطرح نفسه فيه، فطرحت نفسي على أثره، فصعد على نخلة، فصعدت خلفه، فلما رآني قد صعدت رمى بإزاره، فإذا ليس له شيء مما يكون للرجال، فجئت، فأخبرت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال: الحمد للّه الذي صرف عنا السوء أهل البيت.
فقالوا: اللهم لا.
فقال: اللهم اشهد. . [١].
و ثمة رواية أخرى ذكرها في البرهان عن الحسين بن حمدان، و فيها دلالة: على أن عائشة و حفصة، و أبا بكر و عمر قد اشتركوا في قضية مارية.
و لكننا: أضربنا عن ذكرها بطولها، لأن الحسين بن حمدان ضعيف جدا، فاسد المذهب، صاحب مقالة ملعونة، لا يلتفت إليه، كما يقولون في كتب الرجال [٢].
و إنه، و إن كان لا يمتنع أن يصدق الكاذب، و لكننا لا يمكن لنا أن نقول: إن رواية ابن حمدان هي الصحيحة هنا ما لم يدعمها دليل قوي من غيرها، و حينئذ فيكون هو الدليل، لا هي! !
[١] تفسير البرهان ج ٣ ص ١٢٧، عن ابن بابويه و الخصال ج ٢ ص ١٢٠ و ١٢٦ و البحار ج ٢٢ ص ١٥٤.
[٢] راجع قاموس الرجال ج ٣ ص ٢٧٩.