الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠١ - روايات القمي و غيره لحديث الإفك
و كان جريح القبطي في حائط، فضرب علي «عليه السلام» باب البستان، فأقبل جريح، ليفتح له الباب، فلما رأى عليا «عليه السلام» ، عرف في وجهه الغضب، فأدبر راجعا، و لم يفتح الباب، فوثب علي «عليه السلام» على الحائط، و نزل إلى البستان، و اتبعه. و ولى جريح مدبرا، فلما خشي أن يرهقه صعد في نخلة، و صعد علي في أثره، فلما دنا منه رمى بنفسه من فوق النخلة، فبدت عورته، فإذا ليس له ما للرجال، و لا ما للنساء.
فانصرف علي «عليه السلام» إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» فقال: يا رسول اللّه، إذا بعثتني في الأمر أكون فيه كالمسمار المحمي في الوبر، أم أثبّت؟ قال: لا بل اثبّت.
فقال: و الذي بعثك بالحق ما له ما للرجال، و لا ما للنساء، فقال: الحمد للّه الذي يصرف عنا السوء أهل البيت. .» [١].
و عنه في رواية عبد اللّه بن موسى، عن أحمد بن راشد، عن مروان بن مسلم، عن عبد اللّه بن بكير، قال: قلت لأبي عبد اللّه «عليه السلام» : جعلت فداك، كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أمر بقتل القبطي، و قد علم أنها كذبت عليه؟ أو لم يعلم؟ و قد دفع اللّه عن القبطي القتل بتثبيت علي «عليه السلام» ؟
[١] تفسير القمي ج ٢ ص ٩٩ و ١٠٠ و ص ٣١٨ و ٣١٩ و تفسير البرهان ج ٣ ص ١٢٦ و ١٢٧ و ج ٤ ص ٢٠٥ و تفسير نور الثقلين ج ٣ ص ٥٨١ و ٥٨٢ عنه، و تفسير الميزان ج ٥ ص ١٠٣ و ١٠٤ و في تفسير القمي و البرهان في سورة الحجرات: أن آية: إِنْ جٰاءَكُمْ فٰاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا نزلت في هذه المناسبة، و البحار ج ٢٢ ص ١٥٥.