الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٥ - براءة و تخفيف
«عليه السلام» .
و أما ذنب حسان فهو مدحه لعلي صلوات اللّه و سلامه عليه، و إشادته بيوم الغدير.
٣-علي «عليه السلام» ، و هو ذلك الرجل الذي لم تكن لتصفو له قلوب الأمويين، و الزبيريين، و عائشة. التي لم تكن تستطيع أن تذكره بخير أبدا، كما قدمنا.
٤-و مسطح، و ذنبه: أنه شهد مع علي «عليه السلام» صفين. كما أن اتهامه هو الذي يمكّنهم من ادعاء نزول الآيات في فضل أبي بكر، الذي كان بأمس الحاجة إلى إدعاءات من هذا القبيل.
٥-و حمنة، و سائر أبناء جحش، الذين لم نعرف لهم ذنبا، إلا أن أختهم زينب، التي زوجها اللّه رسوله، و نزلت في ذلك آيات قرآنية خالدة، و ليس لعائشة مثل هذه الفضيلة. .
براءة. . و تخفيف:
ثم يبرؤ من هؤلاء: حسان فقط. و ترضى عنه عائشة كل الرضا، لعثمانيته، و انحرافه عن علي «عليه السلام» . و تحكم له بالجنة، و تقول: إنه لم يقل شيئا.
و يخفف ذنب مسطح، إذ قد تصارع فيه عاملان متضادان: شهوده صفين إلى جانب علي «عليه السلام» ، و قرابته من أبي بكر؛ فكان هذا الجمع العجيب هو الحل، فهو يعفى من الحد، لقرابته من أبي بكر.
و يقال: إنه لم يأفك، بل أعجبه الأمر، و ضحك له، و يبقى في حظيرة