الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٦ - ٣-علي «عليه السّلام»
قال: كذبت، هو علي.
فقال: أنا أكذب لا أبا لك. و اللّه لو نادى مناد من السماء: أن اللّه أحل الكذب لما كذبت. . حدثني عروة، و سعيد، و عبيد اللّه، و علقمة، عن عائشة: أن الذي تولى كبره هو عبد اللّه بن أبي. فذكر قصته مع هشام.
و قد جاء في آخرها، قول هشام: نحن هيجنا الشيخ، أو ما بمعناه. و أمر فقضى عنه ألف ألف درهم [١].
فالوليد بن عبد الملك إذن، و كذلك هشام بن عبد الملك يريدان تأكيد الفرية على أمير المؤمنين «عليه السلام» ، إلى درجة أنهم قد افتروا عليه: أنه هو الذي تولى كبر الإفك.
كما أن عائشة قد ذكرت: أن عليا «عليه السلام» كان مسيئا في شأنها، كما تقدم في الرواية التي ذكرها البخاري-حسب رواية النسفي و غيره عنه- حول ما جرى بين الزهري و بين الوليد، حيث قال الزهري: قلت: لا.
و لكن أخبرني رجلان من قومك: أبو سلمة بن عبد الرحمن، و أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث: أن عائشة قالت لهما: كان علي مسيئا في شأنها [٢].
قال العسقلاني: ذكر عياض: أن النسفي رواه عن البخاري بلفظ مسيئا، قال: و كذلك رواه أبو علي بن السكن، عن الفربري، و قال الأصيلي
[١] فتح الباري ج ٧ ص ٣٣٧ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٠٢ و ٣٠٣ و سير أعلام النبلاء ج ٥ ص ٢٢٩.
[٢] صحيح البخاري المطبوع بهامش فتح الباري ج ٧ ص ٣٣٦ و ليراجع إرشاد الساري ج ٦ ص ٣٤٣ و الدر المنثور ج ٥ ص ٣٢ عن البخاري و ابن المنذر، و الطبراني، و ابن مردويه، و البيهقي.