الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٨ - ١٨-ليس في الإفكين أوسي
١٨-ليس في الإفكين أوسي:
و إذا كان حديث الإفك قد شاع و ذاع، حتى لم يبق بيت و لا ناد إلا طار فيه على حد تعبيرهم و كان من الواضح: أن ليس في الإفكين أوسي أصلا، فلماذا:
أولا: يقول سعد بن معاذ: إن كان من الأوس ضربت عنقه، و إن كان من الخزرج أمرتنا فيه بأمرك؟ ! و ما معنى هذا الترديد، بعد شهرة الأمر، و طيرانه في كل بيت و ناد؟ !
أم يعقل: أن يعلم بهذا الأمر كل أحد، و سيد الأوس وحده هو الذي يجهل به من بين الجميع؟ !
و إذا كان يعلم، فما معنى قول ابن عبادة له: بأنه يعرف أنه من الخزرج؟ !
ثانيا: ما الذي أثار حفيظة ابن عبادة، مع أن ابن معاذ لم يجترئ على الخزرج، بل ذكر أنه يعمل فيهم بأمر النبي «صلى اللّه عليه و آله» ؟ !
و هل يرد سعد بن عبادة أمر النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و هو صحابي، و هم يقولون: إن الصحابة عدول؟ !
و لو أراد أن يفعل ذلك، فهل يجرؤ أو هل يستطيع ذلك؟ !
و توجيه العسقلاني بأنه أراد أن ابن عبادة كان يعلم: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لا يأمر بقتل خزرجي، لا يصح لما يلي:
أولا: إذا كان الخزرجي مجرما، مستحقا للقتل، فلماذا لا يأمر النبي «صلى اللّه عليه و آله» بقتله؟
ثانيا: لو أمر النبي «صلى اللّه عليه و آله» بقتل خزرجي، فهل يستطيع