الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦١ - ١٤-هل كان أبو بكر يعرف الحقيقة؟ !
و في رواية هشام بن عروة: و أشربته قلوبكم.
ثانيا: إنها لما عاتبت أباها بقولها: ألا عذرتني؟ !
قال: أي سماء تظلني، و أي أرض تقلني، إذا قلت ما لا أعلم [١]؟
ثالثا: تقول عائشة: إنه لما أخذ رسول اللّه برحاء الوحي، ما فزعت لعلمها ببراءة نفسها. . و أما أبواها فما سري عن الرسول «صلى اللّه عليه و آله» ، حتى ظنت لتخرجن أنفسهما، فرقا من أن يأتي من اللّه تحقيق ما يقول الناس [٢].
رابعا: إن أبا بكر نفسه كما يروي عنه العسقلاني و غيره قد فزع أن ينزل من السماء ما لا مرد له [٣].
و بعد كل هذا. . فلا نصغي إلى اعتذار العسقلاني هنا أيضا: بأنهم أرادوا إقامة الحجة على من تكلم في ذلك، و لا يكفي في ذلك النفي المجرد.
كما لا يصح قوله: بأن مرادها ممن صدق به، هو أصحاب الإفك، لكن ضمت إليهم من لم يكذبهم تغليبا [٤].
[١] الدر المنثور ج ٥ ص ٣٢ عن البزار و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٩٦ و فتح الباري ج ٨ ص ٣٦٦.
[٢] مغازي الواقدي ج ٢ ص ٣٣ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٣١٥ و البداية و النهاية ج ٤ ص ١٦٢ عنه، و الكامل في التاريخ ج ٢ ص ١٩٨ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٢٦٨ و فتح الباري ج ٨ ص ٣٦٥ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٩٦.
[٣] فتح الباري ج ٨ ص ٣٦٥ و المعجم الكبير ج ٢٣ ص ٧٢ و ١٦٨.
[٤] فتح الباري ج ٨ ص ٣٦٤.