الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٦ - ٩-التهويل! ! و الأيمان! !
مغشيا عليها، فبلغ ذلك أمها أم رومان فجاءتها، فحملتها إلى بيتها [١]،
و أنها همت أن ترمي نفسها في قليب [٢]أي بئر،
إنها. . و هي تتحدث عن كل ذلك تكثر من حلف الأيمان، و لا سيما و هي تقترب من نهايات الحديث. . حيث لا بد لها من زرع القناعة بأن الإفك كان عليها. . و لابد أن ينسى الناس قصة مارية، و أن لا يعيروها أي اهتمام.
إنها ليست فقط تقسم لتأكيد ما تنقله عن نفسها، بل هي تقسم على ما تنقله عن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و عن أبيها، و عن أمها أيضا. .
فلماذا هذه الأيمان الكثيرة المنهي عنها في الشرع الشريف؟ ! و لماذا هذا التهويل و المبالغة فيه؟ !
فهل كانت تشعر بضعف دعواها، فاعتمدت طريقة التقوي بالأيمان؟ !
أم أن المريب كاد أن يقول خذوني؟ !
إن ذلك ليس بعيدا-فيما نعتقد-عن ذهن من نسب هذه الروايات إليها.
أو فقل: عن ذهن صانع الرواية، من أجل أن يكسبها فضيلة و شرفا، ما أشد شوقها إليه، و ما أعظم حرصها عليه.
[١] راجع: المعجم الكبير ج ٢٣ ص ١١٧ و ١١٨ و ١٢٣ و ١٢٤ و راجع أيضا: مجمع الزوائد ج ٩ ص ٢٣٠ و ٢٣٧ و راجع سائر المصادر التي قدمناها في فصل النصوص و الآثار الحديث رقم ٣.
[٢] راجع: المعجم الكبير ج ٢٣ ص ١٢١ و فتح الباري ج ٨ ص ٣٥٥ عن الطبراني بسند صحيح، و إرشاد الساري ج ٤ ص ٣٩٣ و الدر المنثور ج ٥ ص ٣٢ عن الطبراني، و ابن مردويه.