الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٢ - ٧-لم يفقد النبي صلّى اللّه عليه و آله زوجته
قالت: فعجب الناس من فقهها [١].
و لكن ليت شعري. . أين كان فقه النبي «صلى اللّه عليه و آله» آنئذ؟ . .
و لم لم يدرك هو هذه الحقيقة قبل بريرة؟ ! و هو الذي تعلّم منه الناس الفقه؟ !
و لم لم يدرك أحد غير بريرة ذلك؟ !
و لم لم يعجب الناس من فقه أبي بكر أيضا؟ ففي رواية أبي أويس، أنه قال: هو رسول اللّه، و الوحي يأتيه. .
٧-لم يفقد النبي صلّى اللّه عليه و آله زوجته:
ثم. . ألا ترى معي: أن من غير المألوف: أن أفضل الأنبياء و المرسلين. . و أعظم و أشرف إنسان وجد على وجه الأرض يترك زوجته في الصحراء و يذهب، ثم لا يفتقدها إلا بعد مضي يوم كامل؟ !
بل في بعض النصوص: أنها لم يفتقدها أحد أصلا.
ففي رواية ابن إسحاق، قالت: «. . فو اللّه، ما أدركنا الناس، و لا افتقدت، حتى نزلوا و اطمأنوا طلع الرجل يقودني. .» [٢]. و كان نزولهم طبعا في نحر الظهيرة، كما تقدم.
و إذا كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد افتقدها، فكيف لم يرسل
[١] فتح الباري ج ٨ ص ٣٥٩ و جامع البيان ج ١٨ ص ٧٦ رواية علقمة. و الدر المنثور ج ٥ ص ٣٢، عن الطبري، و ابن مردويه، و إرشاد الساري ج ٧ ص ٢٦١.
[٢] البداية و النهاية ج ٤ ص ١٦٠ و سيرة ابن هشام ج ٣ ص ٣١١ و فتح الباري ج ٨ ص ٣٥٢.