الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٨ - ٢-كذب الصحابي
و من المعلوم: أن من يؤذي النبي «صلى اللّه عليه و آله» يجب قتله [١].
و لكننا نرى النبي «صلى اللّه عليه و آله» يدافع عن الإفكين فيغضب على صفوان، لضربه حسان بن ثابت، كما تزعم بعض روايات الإفك. . و هي الأشهر.
كما يقول ابن عبد البر: إنه لم يجلد أحد. . و هذا هو الأعجب و الأدهى حقا.
و إذا قيل: لعل ذلك لأجل عدم ثبوت ذلك عليهم بالشهود،
فالجواب هو في ضمن سؤال: كيف يطلب هو إذن من الناس أن يتدخلوا لمنعهم من أذاه «صلى اللّه عليه و آله» ؟ و كيف جاز له أن يعلن بالاتهام لهم؟ !
٢-كذب الصحابي:
يقول أسيد بن حضير، لسعد بن عبادة: كذبت. . فأسيد في قوله هذا إما صادق في نسبة الكذب إلى سعد، أو كاذب. فأحد الرجلين كاذب على كل حال. . فكيف يكون صحابيا و يكذب؟ ! فإنه وفق أصول أنصار عائشة و محبيها، و هم جماعة أهل السنة، مما لا مجال لقبوله، لأن الصحابة عندهم عدول كلهم، لا يكذبون.
و كذلك الحال في اتهام ابن عبادة لابن معاذ بأنه قد علم أنهم من الخزرج، و لا يريد نصرة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و إنما ينطلق في
[١] إرشاد الساري ج ٧ ص ٢٦٢.