الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٣ - ١٤-قبّعة الإخفاء
«صلى اللّه عليه و آله» في غزوة المريسيع [١]. و قد قدمنا ذلك أيضا في ضمن النصوص و الآثار لحديث الإفك، الرواية رقم ١٠.
ثانيا: لماذا لم تنبّه أم سلمة حاملي الهودج إلى غيبة رفيقتها؟ ! أم أنها لم ترها حين ذهبت من بينهم؟ . .
و إذا كانت أم سلمة قد غفلت عن غيبة عائشة، أو لم ترها حين تركت هودجها، فهل لبست عائشة قبعة الإخفاء، و خرجت من بين ذلك الجيش كله، فلم يرها أحد؟ !
ثالثا: إنه إذا كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يستصحب بعض نسائه، فإن الجيش أيضا سيفعل كما كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يفعل، فسيصطحب المتزوجون أو كثير منهم نساءهم. . و من الراجح أن تسير النساء في مجموعات تخصهن، لا أن تسير كل امرأة مع زوجها، و هذا معناه: أن النسوة يرين بعضهن، و لا سيما في حالات نزول الجيش للاستراحة، و يعرفن من تغيب منهن لقضاء الحاجة و من لا تغيب.
فلماذا لم تخبر النسوة حامل هودج عائشة بغيبتها عن هودجها؟
و لماذا تركنها تذهب وحدها، ألم يخفن عليها من سبع، أو من أي طارق و طارئ في ذلك الليل البهيم، قد يلحق بها الأذى، و لا أقل من أن تفاجئها حركة بعض الحيوانات، فتصاب ببعض الحالات العصبية بسبب الرعب القاتل، و الخوف العظيم؟ !
[١] راجع: الجزء الثاني عشر من هذا الكتاب تحت عنوان (الباب الرابع: غزوة المريسيع، أحداث و قضايا) .