الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤١ - ج-شلل يدي حسان
ثالثا: إنهم يصرحون: بأنه لم يشهد أيا من المشاهد، لا بدرا، و لا أحدا، و لا غيرهما، بسبب جبنه [١].
فلو كان الجبن إنما أتاه بسبب ضربة صفوان، لوجب أن يكون لحسان أدنى أثر في الحروب قبل السنة السادسة، و لا نجد له شيئا من ذلك.
رابعا: إن البعض يقول: «إن حسان (بن ثابت) كان لسنا شجاعا، فأصابته علة أحدثت له الجبن» [٢]. فالعلة هي سبب جبن حسان، و ليس ضربة صفوان.
و أخيرا. . فإن البعض ينكر: أن يكون حسان جبانا، بدليل: أنه كان يهاجي قريشا، و يذكر مثالبهم و مساويهم، و لم يبلغنا: أن أحدا عيره بالجبن، و الفرار من الحروب. . و قد عير هو نفسه الحارث بن هشام بالفرار. . و ما أجابه بما ينقض به أو يطعن به عليه، بل اعتذر عن فراره بأمور أخرى [٣].
خامسا: إنهم يذكرون: أن عائشة قد برأته من قضية الإفك. . و أنه هو أنكر ذلك كما تقدم.
ج-شلل يدي حسان:
ثم إن بعض الروايات تصرح: بأن ضربة صفوان لحسان، قد أوجبت
[١] الإستيعاب بهامش الإصابة ج ١ ص ٣٤١ و نكت الهميان ص ١٣٤ و المعارف لابن قتيبة ص ١٣٦.
[٢] نكت الهميان ص ١٣٥ و تهذيب الكمال ج ٦ ص ٢٤ و سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٥٢١ و الوافي بالوفيات ج ١١ ص ٢٧٢.
[٣] راجع: نكت الهميان ص ١٣٥ و الإستيعاب بهامش الإصابة ج ١ ص ٣٤١-٣٤٣.