الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٥ - ١١-جلد الإفكين
منهم و له عذاب عظيم. . كيف يترك من دون أن يصيبه العذاب الأليم في الدنيا؟ !
و كيف كان ينقل ذلك على لسان غيره؟ و هم يقولون: إنه أول من قال: فجر بها و رب الكعبة. . ثم تبعه من تبعه. . فلماذا لا يشهدون عليه بما سمعوه منه؟
إلى غير ذلك من الأسئلة الكثيرة، و المحيرة التي لا تجد جوابا مقنعا و لا مقبولا.
٣-ثم هناك قول أبي عمر في الإستيعاب، و صححه الماوردي: أن حدّهم لم يشتهر، و الذي اشتهر هو أنه لم يجلد أحد.
فكيف لم يجلد أحد؟
و هل عطل النبي «صلى اللّه عليه و آله» حدا من حدود اللّه؟ !
و هل للنبي «صلى اللّه عليه و آله» أن يعطل الحدود؟ !
٤-و إذا كان مسطح قد نفى عن نفسه الاشتراك في الإفك، و حسان قد برأته عائشة، و قالت: لم يقل شيئا. . فلماذا تقول الروايات الأخرى: إنهما جلدا حدين، أو حدا واحدا، أو وجئ في رقبتيهما، أو ضربا ضربا وجيعا؟ !
٥-و إذا نظرنا إلى رواية أخرى، فإننا نجد أنها تقول: إن ابن أبي حدّ حدّين و وجئ في رقاب الباقين، كما عن الطبراني، و ابن مردويه، أو ضربوا ضربا وجيعا، كما في بعض الروايات.
فلا ندري لماذا اختص ابن أبي بالحدين، دون بقية رفقائه. . الذين شاركوه في الإفك؟
و كون ابن أبي قد تولى كبر الإفك، لا يوجب الحدين له، دون غيره، إذ