الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٣ - ١١-جلد الإفكين
أزواج النبي «صلى اللّه عليه و آله» يحد حدين، و هذا مما تفردت به روايات الإفك، و ابن عمر.
بل إن البعض يقول: من قذف عائشة يقتل، و من قذف أزواج النبي «صلى اللّه عليه و آله» يحد حدين [١]. . و لعل حكمهم بقتله، لأجل أن قذفه لها حينئذ يتضمن تكذيبا للقرآن النازل في براءتها.
و ليس في القرآن نص يفيد: أن الإفك كان على عائشة، و إنما سمتها الروايات-التي قد تبين حالها. أما جلد أهل الإفك جلدين فإننا لم نفهم حتى الآن، لماذا حكم بالحدين لمن يقذف سائر أزواجه «صلى اللّه عليه و آله» ؟
٢-ثم هناك الرواية التي تقول: إنه «صلى اللّه عليه و آله» أمر برجلين و امرأة فجلدا الحد، و فسروا الرجلين بحسان و مسطح، و المرأة بحمنة، و يؤيده قول ابن رواحة، أو كعب بن مالك [٢].
لقد ذاق حسان الذي كان أهله
و حمنة إذ قالوا هجيرا و مسطح
الأبيات. . و لم يذكر معهم ابن أبي.
لكن في الطبراني قال: أما ابن أبي فقد سلم من الجلد، كما تقوله هذه الرواية. و روى هذا البيت بصيغة لقد ذاق عبد اللّه. . و نسب مع بقية الأبيات لحسان نفسه [٣].
[١] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٩٤ و ٣٠٥ و ٣٠٦.
[٢] الأبيات مذكورة في مختلف المصادر، لكن نسبها إلى قائلها في التنبيه و الإشراف ص ٢١٦.
[٣] المعجم الكبير ج ٢٣ ص ١١٦ و ١١٧ و الإستيعاب بهامش الإصابة ج ٤ ص ٣٥٩ و ٣٦٠.