الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٦ - ٥-بيرحاء
يتضمن تكذيب القرآن.
إلى غير ذلك من الأسئلة، التي لم و لن تجد لها جوابا مقنعا و مقبولا على الإطلاق. [١].
٥-بيرحاء:
و يقولون: إن صفوان بن المعطل ضرب حسان بن ثابت في قضية الإفك، فعوّض النبي «صلى اللّه عليه و آله» حسانا عن ذلك-بالإضافة إلى سيرين- أرضا اسمها: بيرحاء.
و نحن نشك في ذلك: إذ قد ورد في البخاري: أن أبا طلحة قال للنبي «صلى اللّه عليه و آله» :
إن اللّه يقول في كتابه: لَنْ تَنٰالُوا اَلْبِرَّ حَتّٰى تُنْفِقُوا مِمّٰا تُحِبُّونَ . و إن أحب أموالي إليّ بيرحاء، و إنها صدقة للّه. . أرجو برّها و ذخرها عند اللّه، فضعها يا رسول اللّه حيث أراك اللّه.
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : بخ، ذلك مال رابح، ذلك مال رابح، و قد سمعت ما قلت، و إني أرى أن تجعلها في الأقربين.
فقال أبو طلحة: أفعل يا رسول اللّه. فقسمها أبو طلحة في أقاربه، و بني عمه [٢].
[١] المصنف ج ١٠ ص ١٦٢.
[٢] البخاري كتاب الزكاة باب ٤٨، باب الزكاة على الأقارب، و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٠٤ و وفاء الوفاء ج ٣ ص ٩٦١، مع بعض الاختلاف، و سنن النسائي ج ٦ ص ٢٣١ و ٢٣٢ و الروض الأنف ج ٤ ص ٢٢ و أخرجه مسلم، و الراوندي، و أبو داود، و النسائي مختصرا.