الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٥ - ٤-هجاء حسان لصفوان و ضربة صفوان له
من معاوية بن أبي سفيان بمال كبير، فبناه معاوية بن أبي سفيان قصرا [١].
و خلاصة الأمر: أن كل الدلائل و الشواهد تشير إلى أن ضرب صفوان لحسان لا علاقة له بقضية الإفك على الإطلاق.
٨-و بعد كل ذلك. . لماذا يلجأ صفوان إلى ضرب حسان في قضية الإفك، و إلى استعمال أسلوب العنف معه، أليس قد علم الناس: أنه لا يقرب النساء، و أنه كان عنينا، و أن له مثل الهدبة؟ !
و لماذا. . لا يضرب ابن أبي أيضا، أليس هو أولى بذلك، بعد ان تولى كبر الإفك، كما يقولون؟ !
٩-و إذا كان قد ضرب حسانا، فلماذا يظهر النبي «صلى اللّه عليه و آله» التغيظ على صفوان، و يدافع عن قاذف زوجته، و يحاول المحافظة عليه، ثم يتبرع من ماله بسيرين، و بيرحاء-على ما يقولون-ليرضي حسانا عن ضربته؟ !
و لماذا لا يرضيه من مال صفوان قصاصا له؟ !
و لماذا يهتم النبي «صلى اللّه عليه و آله» بالصلح بينهما، و يحاول إرضاء حسان بهذا النحو من التضحية بالمال و غيره، مع أن الصلح في قضية تتعلق بزوجة هذا المصلح نفسه؟ ! و تتضمن بالأخص رميها بالزنا. . نعوذ باللّه من ذلك.
١٠-و أما إذا كان صفوان قد ضربه بعد نزول آيات التبرئة. . و كان حسان قد عاد إلى القذف. . فقد كان اللازم: أن يقيم النبي «صلى اللّه عليه و آله» عليه الحد من جديد، مع أن الأمر يصير أشد و أعظم حينئذ، لأنه
[١] الأغاني ج ٤ ص ١١ و وفاء الوفاء ج ٣ ص ٩٦٢ و ٩٦٣.