الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٣ - ٤-هجاء حسان لصفوان و ضربة صفوان له
و هذه هي الرواية المنسجمة مع سائر النصوص. . كتعبير ابن أبي عن المهاجرين ب «الجلابيب» [١].
٢-إن روايات الإفك تصرح: بأن حسانا كان يعرّض بمن أسلم من مضر.
و نقول: ما شأن من أسلم من مضر بقضية الإفك؟ !
٣-و بالنسبة لقول النبي «صلى اللّه عليه و آله» لحسان: «أتشوهت على قومي أن هداهم اللّه للإسلام» ؟
نقول: لماذا لم يؤنبه النبي الأكرم «صلى اللّه عليه و آله» على قذفه، و إنما أنبه على هجائه لقومه فقط؟ !
٤-و بالنسبة لقول صفوان لحسان حين ضربه بالسيف:
تلقّ ذباب السيف مني فإنني
غلام إذا هو جيت لست بشاعر
نقول: إن هذا الشعر يشير إلى أن صفوان بن المعطل إنما ينتقم من حسان بسبب هجائه له. . و هو الأمر الذي عجز صفوان عن مواجهته، فلجأ إلى طريقة العنف.
٥-إن قول صفوان في البيت التالي:
و لكنني أحمي حماي و أنتقم
من الباهت الرامي البراة الطواهر
صريح في أنه يؤنبه على رميه الطواهر من النساء، و ليس بالضرورة أن يكون مقصوده هو عائشة، فيما يرتبط بالإفك عليها، بل المقصود-كما صرح به الصنعاني-هو أم صفوان، فإن حسان بن ثابت كان يهجو صفوان
[١] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٠٤.