الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٠ - ٣-صفوان يدخل على أهل النبي «صلّى اللّه عليه و آله»
فكيف صح أن يقال: إنه لم يفارق النبي «صلى اللّه عليه و آله» في سفر، و لا في حضر، و هو لم يسلم، و لم يتبع النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلا قبل مدة و جيزة جدا. و كانت أول مشاهده المريسيع نفسها. . فهل كان يدخل على زوجات النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و يسافر معه، لا يفارقه و هو مشرك؟ !
ثانيا: لو أننا تجاوزنا ذلك، فإن قول النبي «صلى اللّه عليه و آله» : لم يكن يدخل على أهلي إلا معي. . غريب و عجيب، و لا سيما إذا صدقنا ما قالته الرواية: من أن الحجاب كان قد ضرب على نساء النبي. .
فما هو المبرر لدخول صفوان على نساء النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و هو رجل أجنبي عنهن، سواء في حضوره «صلى اللّه عليه و آله» ، أو في حال غيابه؟ !
و أين هي الغيرة، و الحمية، و الدين إذن؟ !
ألا يعتبر ذلك طعنا في شخص النبي «صلى اللّه عليه و آله» و العياذ باللّه؟ ! . .
هذا النبي الذي أمر زوجاته أن يستترن حتى من ابن أم مكتوم الأعمى، و حين قلن له «صلى اللّه عليه و آله» : إنه أعمى، قال النبي «صلى اللّه عليه و آله» : أفعمياوان أنتما؟ ألستما تبصرانه؟ [١].
اللهم إلا أن نأخذ بقول ابن زيد: إن الناس كانوا لعائشة محرما، فمع أيهم سافرت فقد سافرت مع محرم، و ليس لغيرها من النساء ذلك [٢]. و لكن:
١-ليت شعري: ما الفرق بين عائشة، و بين سائر أزواج النبي «صلى
[١] طبقات ابن سعد ج ٨ ص ١٢٨ و ١٢٦ و مسند أحمد ج ٦ ص ٢٩٦.
[٢] جامع البيان ج ١٨ ص ٧٧.