الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٩ - ٣-صفوان يدخل على أهل النبي «صلّى اللّه عليه و آله»
ثانيا: إن هذا الأمر لا ينفع في مقام التبرئة، لأنه وصف اختياري فيمكن أن يكون الإنسان كافا نفسه اليوم غير كاف لها غدا أو بعد غد. و كم تجد من الناس من يكون على صفة العدالة اليوم ثم يخرج عن ذلك إلى دائرة الفسق و تعمّد ارتكاب الفواحش و المعاصي.
ثالثا: إن هذا المعنى لا يناسب قولهم: إنهم وجدوه كذلك.
٣-صفوان يدخل على أهل النبي «صلّى اللّه عليه و آله»
و أما قول النبي «صلى اللّه عليه و آله» على المنبر عن صفوان: إنه ما كان يفارقه في سفر و لا حضر، و لم يكن يدخل على أهله إلا معه. .
و في لفظ: «بيتي» .
و في لفظ: «بيتا من بيوتي إلا معي» [١]فهو أيضا غريب و عجيب.
فأولا: إن صفوان حسبما يقولون: لم يسلم إلا في تلك السنة، و يرى بعض المؤرخين-و هو الواقدي و من تبعه-: أن أول مشاهده الخندق.
بينما يرى فريق آخر: أن أول مشاهده هو غزوة المريسيع نفسها، و كان إسلامه قبلها [٢].
[١] راجع: السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٩٩ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٣١٢ و البداية و النهاية ج ٤ ص ١٦١ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٢٦٧ و الكامل في التاريخ ج ٢ ص ١٩٧. و مصادر كثيرة أخرى تقدمت في فصل النصوص و الآثار.
[٢] الإستيعاب بهامش الإصابة ج ٢ ص ١٨٧ و أسد الغابة ج ٣ ص ٢٦ و الإصابة ج ٢ ص ١٩٠ و فتح الباري ج ٨ ص ٣٤٩.