الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٧ - ٢-هل كان صفوان حصورا حقا؟
القرطبي بقوله: إنه لم يقف على مستنده في ذلك. . ثم يورد احتمال أن يكون الذي قال له النبي «صلى اللّه عليه و آله» ذلك هو صفوان آخر [١].
و لكنه بعد تصريح القرطبي بأن المراد هو ابن المعطل، فلا يصغى لاحتمالات العسقلاني، و توجيهاته التبرعية، فإنها اجتهاد في مقابل النص.
و إذا كان العسقلاني لم يقف على مستند القرطبي، فإن ذلك لا يسقط الرواية عن درجة الاعتبار، بل هو يحتّم على العسقلاني أن يقوم بمزيد من البحث و التتبع.
و إذا لم يوجد للرواية سند، فإن ذلك لا يعني أن تكون كاذبة، لا سيما مع تقوّيها بالرواية الصحيحة التي سبقتها.
ثالثا: من أين علمت عائشة و سواها أن لصفوان بن المعطل مثل هذه الهدبة؟ ! بل من أين علمت أن لا مأرب له بالنساء؟ !
رابعا: إذا كان صفوان عنينا، و له مثل الهدبة، فلماذا لم يبادر كل من سمع الإفك إلى تكذيب ذلك، و السخرية من القاذفين و الإفكين؟ ! !
و كيف شاع الإفك و ذاع، حتى دخل كل ناد و بيت، كما نص عليه الزمخشري؟ !
و كيف لم يلتفت الإفكون إلى أنهم لن يجدوا من يصدقهم في فريتهم، و الحالة هذه؟ !
و لماذا احتاج النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى الوحي و الاستعذار من ابن أبي؟ !
[١] المصدران السابقان.