الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٤ - ٦-العصبة
و يؤيد ذلك: أن عروة قال: «لم يسم من أهل الإفك غير عبد اللّه بن أبي، و حسان، و حمنة، و مسطح في آخرين، لا علم لي بهم، غير أنهم عصبة. .» [١].
مما يعني: أن العصبة هم أكثر من ذلك.
و عليه. . فلا يمكن أن نصدق ما نسب إلى ابن عباس من تفسير العصبة بالأربعة فقط [٢]. . فإن ذلك خلاف اللغة و العرف. . و ابن عباس من البلغاء الفصحاء، لا يصدر عنه مثل ذلك.
و على كل حال. . فإن السبعة أو الثمانية لا يصدق عليهم: أنهم عصبة. . فكيف بالاثنين أو الأربعة. . سواء أفسرنا العصبة بالعشرة. . أو فسرناها بما بين العشرة و الأربعين.
و مجرد إفاضة الناس في أمر الإفك. . لا يعني أن هؤلاء الناس هم الذين جاؤوا بالإفك. . كما هو ظاهر.
. . فأين ذهبت أسماء بقية العصبة؟ و كيف غفل الناس عن أمر هام كهذا الأمر؟ ! .
نعم. . لا بد أن يكون ذكر أسمائهم مضرا بمصالح الذين يهتمون برواية حديث الإفك على هذا النحو الذي ذكرناه.
و لعل هذه النقطة تجعلنا أكثر يقينا في القول: بأن الرواية تنطبق على مارية. حيث اشترك في الإفك عليها من لا يجمل بنا التصريح باسمه
[١] جامع البيان ج ١٨ ص ٦٩. و فتح الباري ج ٨ ص ٣٥٢ و الدر المنثور ج ٥ ص ٣٢ عن ابن جرير، و ابن المنذر من دون ذكر العبارة الأخيرة.
[٢] الدر المنثور ج ٥ ص ٢٩ عن الطبراني.