الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٢ - ٦-العصبة
الكعبة» و العياذ باللّه. . ثم صار يجمع، و يستوشي الأخبار.
و هذا معناه: أن بدء الإفك كان من رجل واحد و بشكل عفوي، من دون اتفاق و تعاضد مسبق.
كما أن ظاهر الآية: أنهم جاؤوا بالإفك معا، لا أن أحدهم جاء به، ثم تبعه آخر و صدقه، و قذف متابعة له.
٥-عصبة «منكم» :
ثم إن قول أم رومان: إن الإفك كان من الضرائر، لعله يقرب: أن المراد من قوله في الآية عُصْبَةٌ مِنْكُمْ : أن بعض نساء النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد اشترك في قضية الإفك، بشكل رئيسي و فعال بحيث يصح نسبة ذلك إليهن من قبل أم رومان. . و قد انضم إليهن أقرباؤهن أو من له اتصال بهن بسبب أو نسب. . حتى صاروا عصبة و لذا قال تعالى: مِنْكُمْ ! ! . . هنا.
و لكنه صرح بكلمة اَلْمُؤْمِنُونَ في قوله: ظَنَّ اَلْمُؤْمِنُونَ مما يعني: أن ثمة تمايزا من نوع ما بين من يطلب منهم الظن الحسن، و الذين جاؤوا بالإفك. . و لو كان المقصود ب «منكم» أي من المؤمنين، لكان اللازم أن يقول: «ظننتم بأنفسكم خيرا» ليتحد السياق و ينسجم الكلام.
٦-العصبة:
ثم إن عددا من روايات الإفك قد صرّح في تفسير كلمة عصبة منكم