الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٧ - مما تقدم
مما تقدم:
لقد ارتأينا: أن نبحث حديث الإفك هنا من وجهة نظر قرآنية أيضا.
و قد تقدم في الفصل السابق البحث عن أمور عديدة، كان من بينها نقاط ثلاث، تعتبر أيضا من الأمور القرآنية. . و نحن بعد أن ذكرناها هناك، لا نرى حاجة لإعادتها بصورة تفصيلية في هذا الفصل، و هذه الأمور الثلاثة هي:
الأول: ما تقدم من أن آيات الإفك لابد أن تكون قد نزلت بعد الإفك بحوالي ثلاث سنين. .
فإن الظاهر هو: أن سورة النور قد نزلت بأجمعها دفعة واحدة. .
مع أنهم يقولون: إن حديث الإفك كان في السادسة، أو التي قبلها في غزوة المريسيع. . و الآيات إنما نزلت في وقت حدوث الإفك، حسب تصريح الروايات. فكيف يكون الإفك في سنة ست، و الآيات نزلت بعد هذه المدة الطويلة؟ ! . .
الثاني: إن صريح روايات الإفك: أنه كان بعد فرض الحجاب، و آيات فرض الحجاب قد نزلت في سورة النور نفسها بعد سنة ثمان؛ فكيف يكون الإفك في سنة ست أو قبلها، و آيات فرض الحجاب نزلت في سنة ثمان؟ !