الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٣ - ٣-المنبر
مع أنهم يذكرون: أن المنبر لم يكن قد اتخذ بعد. و إنما اتخذ في السنة الثامنة [١]، بل في السنة التاسعة. كما يدل عليه ذكر تميم الداري في روايات المنبر، و تميم إنما قدم المدينة سنة تسع.
و ذلك لأنهم يقولون: إن تميم الداري هو الذي صنعه [٢].
ب-و فيه أيضا: ذكر للعباس بن عبد المطلب، الذي قدم المدينة في آخر سنة ثمان، فقد جاء في رواية: أنه «صلى اللّه عليه و آله» ، عندما اقترح عليه تميم الداري المنبر شاور العباس بن عبد المطلب، فقال العباس: إن لي غلاما يقال له: كلاب، أعمل الناس، فقال: مره أن يعمل [٣]. . الحديث.
و في المبهمات لابن بشكوال قال: قرأت بخط ابن حبان قال: ذكر عبد اللّه بن حسين الأندلسي في كتابه في الرجال، عن عمر بن عبد العزيز: أن
[١] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٠٠ عن كتابي: الأصل، و النور، و في فتح الباري ج ٢ ص ٣٣٠ و وفاء الوفاء ج ٢ ص ٣٩٧: أن ابن النجار جزم بهذا، و أما ابن سعد فقد جزم بأنه اتخذ في السابعة.
[٢] الأوائل للعسكري ج ١ ص ٣٣٦ و وفاء الوفاء ج ٢ ص ٣٩١ و ٣٩٦، عن أبي داود، بسند أحمد، و فتح الباري ج ٢ ص ٣٣٠ عن أبي داود، و الحسن بن سفيان، و البيهقي، و العسقلاني، و إسناده جيد، و سيأتي ذكره في علامات النبوة و في البخاري أشار إليه، و طبقات ابن سعد (ط دار صادر) ج ١ ص ٢٥٠.
[٣] الإصابة ج ٣ ص ٣٠٤، عن الطبقات، و طبقات ابن سعد ج ١ قسم ٢ ص ٩، و في وفاء الوفاء ج ٢ ص ٣٩٣، عن الطبقات، و قيل: إن رجاله ثقات ما عدا الواقدي، و كذا قيل في فتح الباري ج ٢ ص ٣٣٠، و هو من حديث أبي هريرة، و في كتاب يحيى بن سعيد، منقطعا عن أبي الزناد، و غيره.