الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٠ - ٢-متى كان فرض الحجاب؟
و آله» بزينب بنت جحش، حيث بقي الرجال جالسين، حتى تضايق النبي «صلى اللّه عليه و آله» منهم، ففرض الحجاب حينئذ [١].
كما أن حمنة-حسب روايات الإفك-قد طفقت تحارب لأختها زينب. . لكن اللّه قد عصم أختها بالورع.
مما يعني: أن زينب كانت حين قضية الإفك زوجة لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و إنما نزل الحجاب بمناسبة تزويجها به «صلى اللّه عليه و آله» . و لكننا نقول: إن ذلك موضع شك كبير، بل منع. . فإننا إذا أخذنا بقول من يقول: إن الإفك كان سنة أربع أو خمس، فإنما كان في شعبان منها. . و لا خلاف عندهم في كون الحجاب قد فرض في ذي القعدة سنة خمس [٢]، حسبما تقدم. فهو إذن بعد قضية الإفك بلا ريب.
بل إن ابن سعد، و الطبري، و البلاذري يطلقون الحكم هنا، و يقولون: إن تزوّج النبي «صلى اللّه عليه و آله» بزينب قد كان بعد المريسيع [٣]. أضاف البلاذري قوله: و يقال: إنه تزوجها في سنة ثلاث و ليس بثبت [٤].
و إن قلنا: أن الإفك كان في السنة السادسة-كما هو الصحيح- فبالإضافة إلى حكم البلاذري، و الطبري، و ابن سعد المتقدم نلاحظ ما يلي:
[١] أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٣٤ و ٤٣٥ و طبقات ابن سعد ج ٨ ص ١٧٣ و ١٧٤ و المصادر.
[٢] أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٦٥.
[٣] طبقات ابن سعد (ط ليدن) ج ٨ ص ١٥٧ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٤١٤ و أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٣٣.
[٤] أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٣٣.