الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٨ - أدلة وفاتها بعد النبي «صلّى اللّه عليه و آله»
و كان قال: ما أنا بداخل عليكن شهرا. موجدة عليهن.
فلما مضت تسع و عشرون دخل على أم سلمة، و قال: الشهر تسع و عشرون.
قال: و كان ذلك الشهر تسعا و عشرين [١].
٢-إن قتادة يصرح: بأن سبب هجر النبي «صلى اللّه عليه و آله» لنسائه، ثم نزول آية التخيير، هو قضية فيها غيرة من عائشة، في شيء أرادته من الدنيا [٢].
فهل من المعقول: أن تكون هي السبب في كل ما حصل، ثم بعد ذلك. يظهر لها النبي «صلى اللّه عليه و آله» هذا الحب و العطف؟ . و يميزها-في هذه المناسبة بالذات-أم أن المناسب هو إهمالها؟ و عدم الاعتناء بها، و عدم تمييزها على سائر أزواجه؟ بل تمييزهن عليها، لتشعر بعظيم الذنب الذي ارتكبته في حقه «صلى اللّه عليه و آله» ، حتى اعتزل نساءه لشدة موجدته عليهن، كما صرحت به الروايات؟ !
و الكلام في آية التخيير طويل. . و ما يهمنا هنا هو ما ذكرناه، و لذا فنحن نقتصر على ذلك، على أمل أن نوفق لبحث ذلك مفصلا في فرصة أخرى إن شاء اللّه تعالى.
و لكن. . مما لا ريب فيه، هو: أن آية التخيير لم تنزل في سنة تسع، و إنما
[١] طبقات ابن سعد ج ٨ ص ١٣٨.
[٢] جامع البيان ج ٢١ ص ١٠٠ و الدر المنثور ج ٥ ص ١٩٥ عنه، و عن ابن المنذر، و ابن ابي حاتم.