الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٠ - من دلائل وفاتها في زمن الرسول «صلّى اللّه عليه و آله»
من دلائل وفاتها في زمن الرسول «صلّى اللّه عليه و آله» :
و مما يدل على أنها توفيت في زمن الرسول «صلى اللّه عليه و آله» : أ-أنهم يذكرون: أنها لما دليت في قبرها، قال الرسول «صلى اللّه عليه و آله» : من سره أن ينظر إلى امرأة من الحور العين، فلينظر إلى أم رومان [١].
ب-يروون أيضا: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد نزل في قبرها [٢].
و هذا يدل على: أنها لم تبق على قيد الحياة إلى ما بعد وفاة الرسول «صلى اللّه عليه و آله» ، ليأتي مسروق بن الأجدع-المتولد في أول سني الهجرة-من اليمن، في خلافة أبي بكر أو عمر [٣]. . و يسمع منها حديث الإفك، و غيره، و هو ابن خمس عشرة سنة، كما جزم به ابن الحربي [٤]. . فضلا عن أن يقال: إن وفاتها قد كانت في خلافة عثمان [٥].
و قد أنكر هذا: أبو عمر صاحب الإستيعاب، و السهيلي، و ابن السكن، و الخطيب، و صاحب المشارق و المطالع، و ابن سيد الناس، و المزي في الأطراف،
[١] راجع المصادر الكثيرة المتقدمة، و غيرها من كتب التاريخ و التراجم، في ترجمة أم رومان. . أو في عام وفاتها.
[٢] طبقات ابن سعد ج ٨ ص ٢٠٢ و الروض الأنف ج ٤ ص ٢١ و وفاء الوفاء ج ٣ ص ٨٩٧ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٧٩.
[٣] فتح الباري ج ٧ ص ٣٣٧ و الإصابة ج ٤ ص ٤٥١ و إرشاد الساري ج ٦ ص ٣٤٣.
[٤] الإصابة ج ٤ ص ٤٥١ و تهذيب التهذيب ج ١٢ ص ٤٦٨.
[٥] تهذيب التهذيب ج ١٢ ص ٤٦٨، عن البخاري في تاريخيه الأوسط و الصغير، و أيده العسقلاني.