الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٣ - ٥-عبد اللّه بن جحش
الجذامي، ثم الضبي، فهو إنما قدم على النبي «صلى اللّه عليه و آله» في هدنة الحديبية، و هو غلام، فأسلم، و حمله النبي «صلى اللّه عليه و آله» كتابا إلى قومه يدعوهم فيه إلى الإسلام، فأسلموا. ثم ساروا إلى حرة الرجلاء [١].
و إن كان المقصود هو رفاعة بن زيد بن التابوت، أحد بني قينقاع، الذي كان من عظماء اليهود. . و كهفا للمنافقين-و هذا هو الراجح-فهو أيضا عند ما عادوا من غزوة المريسيع، و جدوه قد مات في ذلك اليوم [٢].
ملاحظة:
لقد تعودنا دعاوى تعدد الشخصيات من هؤلاء القوم، كلما تضايقوا، و لم يجدوا مخرجا، و كان يعز عليهم وجود شخصية ما، في موقع ما.
فقد ادّعوا تعدد خزيمة بن ثابت ذي الشهادتين، لأنه عز عليهم أن يجدوه إلى جانب علي «عليه السلام» في حروبه.
و ادّعوا تعدد سعد بن معاذ.
و هنا ادّعوا تعدد زيد بن رفاعة. . و ما أكثر مثل هذه الدعاوى في كلامهم، كما يظهر لمن تتبع كتبهم.
٥-عبد اللّه بن جحش:
و ذكر فيمن جاء بالإفك، و جلد الحد: «عبد اللّه بن جحش» زاده الربيع
[١] أسد الغابة ج ٢ ص ١٨١ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٢٤٣ و الكامل في التاريخ ج ٢ ص ٢٠٧.
[٢] تاريخ الأمم و الملوك (ط مطبعة الإستقامة) ج ٢ ص ٢٦٢.