الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٢ - هل من اشتباه؟
موافقا لاسم أخت مارية سرية النبي «صلى اللّه عليه و آله» من باب الاتفاق.
٤-زيد بن رفاعة:
لقد زاد الزمخشري فيمن جاء بالإفك، و جلد الحد: «زيد بن رفاعة» [١].
قال العسقلاني: و لم أره لغيره. .
و لكن زيد بن رفاعة لم يشهد قضية الإفك، لأنهم عند ما رجعوا من غزوة المريسيع إلى المدينة و جدوه قد مات [٢]. . و لذا احتمل الحلبي أن يكون ثمة زيد بن رفاعة آخر [٣]. . و هو احتمال لا شاهد له، لا من خبر، و لا من أثر، إلا إرادة تصحيح جلده و تقوية قضية الإفك، فلا يعدو عن أن يكون رجما بالغيب.
هل من اشتباه؟
و قد يمكن للبعض، أن يحتمل احتمالا وجيها هنا، و يقول: لعل الاسم اشتبه على الرواة هنا، و المقصود هو: «رفاعة بن زيد» لا العكس. . لعدم ذكره في تراجم الصحابة. .
و لكنه احتمال لا يجدي أيضا. . لأن المقصود إن كان هو رفاعة بن زيد
[١] الكشاف ج ٣ ص ٢١٧ و عنه في فتح الباري ج ٨ ص ٣٥٢ و تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٧٩، عن الإكتفاء و معالم التنزيل و إرشاد الساري ج ٤ ص ٣٩٨ و تفسير النيسابوري، هامش جامع البيان للطبري ج ١٨ ص ٦٢.
[٢] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٠٠.
[٣] نفس المصدر السابق.