الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٨ - عائشة لم يولد لها قط! !
أمرها، ثم ثبت عدم صحتها. . و ليس حديث الإفك إلا واحدا من هذه الأحاديث الموهومة.
ثانيا: إن قولها لم يولد لها قط-لو صح-فلابد من حمله على أنها لم يولد لها من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . . و بذلك يتم الجمع بين النصوص، و يرتفع التكاذب أو احتماله فيما بينها. . و على هذا تحمل النصوص التالية:
الأول: أن ابن عباس قال لها بعد حرب الجمل: «إنا جعلناك للمؤمنين أما، و أنت بنت أم رومان. و جعلنا أباك صديقا، و هو ابن أبي قحافة، حامل قصاع الودك لابن جدعان إلى أضيافه» .
فقالت: يا ابن عباس، تمنون علي برسول اللّه؟
فقال: و لم لا يمنّ عليك بمن لو كان منك قلامة ظفر منه، مننتنا به، و نحن لحمه و دمه، و منه و إليه. و ما أنت إلا حشية من تسع حشايا خلفهن بعده، لست بأبيضهن لونا، و لا بأحسنهن وجها، و لا بأرشحهن عرقا، و لا بأنضرهن ورقا» [١].
و يستفاد من هذا النص الأمور التالية: ١-إنه يدل على وضاعة حال أبي بكر قبل الإسلام. . و أنه لم يكن له
[١] بحار الأنوار ج ٣٢ ص ٢٧٠ و رجال الكشي (ط جامعة مشهد) ص ٥٩ و الدرجات الرفيعة ص ١٠٩ و شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج ٦ ص ٢٢٩ و معجم رجال الحديث ج ١١ ص ٢٤٩ و وسائل الشيعة ج ٢٠ هامش ص ٢٤٠ و جواهر المطالب في مناقب علي «عليه السلام» ج ٢ ص ٢٥ و مجمع النورين ص ٢٦٦ و مواقف الشيعة مع خصومهم ج ١ ص ١٦٩ و ج ٢ ص ٤٠ و أحاديث أم المؤمنين عائشة ج ٢ ص ٢٤٩.