الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٦ - لم يتزوج بكرا غير عائشة
جبير، فدعني حتى أسألها منهم، فاستلبثها» [١]. (لعل الصحيح: حتى أسلها منهم فاستلها) .
و فسر البعض كلمة «مسماة على جبير» : بأنها كانت مخطوبة لابنه من أبيها [٢].
و نستطيع أن نستفيد من النصوص المتقدمة عدة أمور، هي: ١-لا ندري: كيف يبادر رجل لعرض ابنته على رجل مشرك، و قد قاطع المشركون المسلمين و حصروهم عدة سنوات، و منعوا من التزوج منهم و التزوج لهم. فحتى لو لم يكن قد نزل من اللّه نهي عن إنكاح المشركين، و هو قوله تعالى: . . وَ لاٰ تُنْكِحُوا اَلْمُشْرِكِينَ حَتّٰى يُؤْمِنُوا وَ لَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَ لَوْ أَعْجَبَكُمْ. . [٣]، فإن طبيعة الأمور تقضي بالترفع عن القبول بذلك، فضلا عن قولهم: إن أبا بكر هو الذي ذكرها لهم، و عرضها عليهم! ! .
فما معنى أن نقرأ في الروايات المتقدمة: أنه ذكرها لمطعم ليزوجها بابنه جبير، أو كانت مسماة له، أو أنه أعطاها له، أو وعده بها أو نحو ذلك؟ ! .
٢-هل كان من عادات أهل ذلك الزمان حقا خطبة بناتهم سنوات، ثم يكون العقد، ثم يكون الزواج؟ ! ! أم أن ذلك من خصوصيات عائشة التي يدّعى: أنها كانت صغيرة السن، و بعمر ست سنوات فقط! !
[١] الإصابة ج ٤ ص ٣٥٩.
[٢] راجع شرح الزرقاني على المواهب اللدنية ج ٤ ص ٣٨١.
[٣] الآية ٢٢١ من سورة البقرة.