الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٣ - لم يتزوج بكرا غير عائشة
و أما أن عمرها كان آنئذ ست سنين، فقد أثبتنا أنه غير صحيح، بل كان عمرها حين تزوجها الرسول «صلى اللّه عليه و آله» حوالي عشرين سنة، أو أكثر.
ثالثا: قال ابن سعد: أخبرنا عبد اللّه بن نمير، عن الأجلح، عن ابن أبي مليكة، قال: خطب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عائشة إلى أبي بكر الصديق، فقال: يا رسول اللّه، إني كنت أعطيتها مطعما لابنه جبير، فدعني حتى أسلها منهم فاستسلّها منهم، فطلقها، فتزوجها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» [١].
فهذا النص يصرح أيضا بحدوث طلاقها بسبب: أن أبا بكر قد استسلها منهم. . و هو نص صريح لا مجال للمناقشة فيه.
و هو يدل على: أن الحديث عن خطبة النبي «صلى اللّه عليه و آله» لها، ما هو إلا تزوير أريد به إعطاء امتياز لعائشة، إذ لا يمكن أن يقدم النبي «صلى اللّه عليه و آله» على خطبة امرأة متزوجة، أو لا يعلم أنها خلية. .
فالحديث عن طلاقها، ثم زواج النبي «صلى اللّه عليه و آله» منها، يدل على ما ذكرناه: من أن هذا الطلاق كان سابقا على تلك الخطبة، و يؤيد ذلك:
ألف-ما روي عن ابن عباس: قال: خطب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى أبي بكر الصديق عائشة، فقال أبو بكر: يا رسول اللّه، قد كنت وعدت بها، أو ذكرتها لمطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، لابنه جبير، فدعني حتى أسلها منهم، ففعل، ثم تزوجها رسول اللّه «صلى اللّه عليه
[١] الطبقات الكبرى ج ٨ ص ٥٩ و زوجات النبي لسعيد أيوب ص ٤٧.